السيد علي الحسيني الميلاني
421
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
صحيح عندهم ، كما هو الحال في وصف عمر ب - « الفاروق » فإنّه ليس من رسول اللّه ، بل لقد نصَّ بعضهم على أن « اليهود » هم الذين لقّبوه بهذا اللَّقب ! المطلب الثالث : في اعتبار هذا الحديث سنداً ، فقد أرسله بعضهم كالفخر الرازي إرسال المسلَّم ، ووضع الحافظ السيوطي علامة « ح » على أحد لفظيه إشارةً إلى حسنه ، وهو ظاهر العلاّمة المناوي أيضاً ، وجعله الحافظ ابن حجر المكي من غرر مناقب علي عليه السلام . أقول : ومن أسانيده في الكتب المعتبرة : رواية الحافظ الدارقطني ، وهذا نصّ كلامه : « وأمّا خِربيل ، فهو مؤمن آل ياسين ، ذكره في حديث ابن أبي ليلى عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : الصدّيقون ثلاث : حبيب بن مري النجّار مؤمن آل فرعون ، وخربيل مؤمن آل ياسين ، والثالث علي بن أبي طالب عليه السلام وهو أفضلهم . حدّثنا بذلك محمّد بن القاسم بن بشار الأنباري وآخرون قالوا : حدّثنا محمّد بن يونس الكديمي ، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى ، حدّثنا عمرو بن جميع ، عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك » ( 1 ) . وهذا السند لا كلام في رجاله إلاّ في « الكديمي » و « عمرو بن جميع » .
--> ( 1 ) المؤتلف والمختلف 2 : 770 .